المحقق البحراني

42

الكشكول

كمال الدين ميثم البحراني ، ووجه التدبر ابتداء تمامية هذا الكلام على كون لن للنفي التأبيدي ، إذ لو كان المعنى لن تراني في الدنيا لم يتم كما لا يخفى - انتهى . وما أفاده ( قده ) في وجه التدبر واضح السقوط لأن كلام الشيخ كمال الدين ميثم ( قده ) يرجع إلى منع قول الخصوم إن المعلق عليه أمر ممكن وهو الاستقرار ، وما ذكره مستند للمنع ويكفي فيه التجويز والاحتمال ، وحينئذ فلو منع الخصم كون لن للتأبيد كان كلاما على السند وهو غير مسموع وقد تقرر في موضعه . ومنها : ما نقله الشيخ البهائي ( قده ) أيضا عنه في حاشية البيضاوي في تحقيق مسألة وجوب الأصلح عليه سبحانه من أن القائلين بوجوب الأصلح لا يزيدون أن كل ما هو أصلح بحال العبد فهو واجب عليه تعالى . قال ( قده ) : والمحققون منهم على أن هذه القضية جزئية ، وقد نبه جهابذتهم على ذلك ومنهم المحقق الطوسي ( قده ) في التجريد وإن لم يتنبه لذلك الشارح القديم والجديد ، ويريدون أن كل أصلح لو لم يفعله لكان مناقضا لغرضه فهو واجب عليه تعالى ، وقد صرح بذلك بعض الأعلام . وكتب ( قده ) في الحاشية ما نصه : المراد به الشيخ المحقق كمال الدين ميثم البحراني صاحب شرح نهج البلاغة . ومنها : ما نقله ( قده ) في المجلد الرابع من الكشكول عنه ( عطر اللّه مرقده ) قال : في شرح النهج للشيخ كمال الدين بن ميثم : إن قلت كيف يجوز أن يتجاوز الإنسان في تفسير القرآن عن المسموع وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » في النهي عن ذلك آثار كثيرة ؟ قلت : الجواب عنه من وجوه أ : أنه معارض بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن للقرآن ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا » وبقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « إلا أن يؤتي عبد فهما في القرآن » ولو لم يكن سوى الترجمة المنقولة فما فائدة في ذلك الفهم ب : لو لم يكن غير المنقول لاشترط أن يكون مسموعا من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك لا يصادف إلا في بعض القرآن ، فأما ما يقوله ابن عباس وابن مسعود وغيرهم من أنفسهم فينبغي أن لا يقبل ولا يقال هو تفسير بالرأي ج : إن الصحابة والمفسرين اختلفوا في تفسير بعض الآيات وقالوا فيها أقاويل مختلفة لا يمكن الجمع بينها ، وسماع ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محال فكيف يكون الكل مسموعا ؟ د : انه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا لابن عباس فقال : « اللهم فهمه في الدين وعلمه التأويل » فإن كان التأويل مسموعا كالتنزيل ومحفوظا مثله فلا معنى لتخصيص ابن عباس بذلك ه : قوله تعالى : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فأثبت للعلماء استنباطا ومعلوم أنه وراء المسموع ، فإذا الواجب أن يحمل التفسير بالرأي